السيد محمد الحسيني الشيرازي
110
من الآداب الطبية
وعن أبي جعفر عليه السّلام قال : دخل قوم على الحسين بن علي عليه السّلام فرأوه مختضبا بالسواد ، فسألوه عن ذلك ، فمد يده إلى لحيته ثم قال : « أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في غزاة غزاها أن يختضبوا بالسواد ليقووا به على المشركين » « 1 » . ولا يخفى أن القوة ظاهرية وحقيقية ، فإنه أهيب في عين الأعداء ، مضافا إلى أنه يوجب الصحة والقوة العصبية . وفي رواية أخرى قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « الخضاب بالسواد أنس للنساء ومهابة للعدو » « 2 » . وقد ورد عن الإمام عليه السّلام أنه قال في قول اللّه عزّ وجلّ : وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ « 3 » قال عليه السّلام : « منه الخضاب بالسواد » « 4 » . ومن الواضح أن القوة في الآية معنوية ومادية . وعن أبي الحسن عليه السّلام قال : « الخضاب بالسواد زينة النساء ومكبتة للعدو » « 5 » . وعن الحلبي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن خضاب الشعر ، فقال : « قد خضب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والحسين بن علي وأبو جعفر عليه السّلام بالكتم « 6 » » « 7 » .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 89 ب 46 ح 1569 . ( 2 ) الكافي : ج 6 ص 483 باب السواد والوسمة ح 7 . ( 3 ) سورة الأنفال : 60 . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 123 باب غسل يوم الجمعة ودخول الحمام ح 282 . ( 5 ) ثواب الأعمال : ص 21 ثواب المختضب . ( 6 ) الكتم بالتحريك : نبات يخلط مع الوسمة للخضاب الأسود . لسان العرب : ج 12 ص 508 مادة كتم . ( 7 ) الكافي : ج 6 481 باب الخضاب ح 7 .